الإنسان بطريقة خفية مع كون المرض ونحوه شرّا في نتائجه ، كما هي نتائج وسوسة الشيطان فيمكن أن تكون الآية واردة في هذا السياق ، واللَّه العالم .
أيوب ينال جزاء صبره
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ
فقد انتهى عهد البلاء الذي كنت فيه مصلوبا على فراشك مشدودا إلى البلاء ، واقعا تحت تأثير الآلام والأوجاع التي تمنعك من التنظيف والاغتسال ، وعافيتك ستتحقق عندما تضرب الأرض بقدمك مما سيفجر عينا باردة صافية ،
هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
تغتسل وتشرب منه ، لتشعر بكرامة اللَّه وبرعايته وبرزقه الذي يغدقه عليك من حيث لا تحتسب كدلالة على محبته ولطفه ورحمته وعنايته بك ،
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ
فعادوا إليه بعد أن ماتوا عندما أحياهم اللَّه له ، أو استردهم بعد أن كانوا قد تركوه وابتعدوا عنه لظروف معيّنة ،
وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
في ما رزقه اللَّه من أبناء
رَحْمَةً مِنَّا
في ما أفاض عليه من فيوضات نعمه ، كمظهر حيّ من مظاهر رحمته ،
وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
ليتأملوا في ذلك كله بعقولهم ، ليعرفوا مواقع بلاء اللَّه في حياة عباده المؤمنين ، ومواضع رحمته في ما يفرج به عنهم ، ويدركوا حكمة اللَّه في ذلك ، فلا ينظروا إلى الأمور من جانب السطح الظاهر منها ، بل يدرسوها من عمق الأسرار الكامنة فيها .
وكان أيوب قد حلف أن يضرب امرأته ، لأمر أنكره منها ، مما يضيق به الصدر ، أو تثور به الأعصاب ، مما لا ينافي أخلاقه في ما تتميز به من قيمة روحية ، وكان الحلف أن يضربها مائة جلدة ، وكان هذا الأمر شديدا عليه ، كما يبدو ، لأنها خدمته خدمة عظيمة ، وصبرت على مرضه ورعته رعاية جيّدة ، فخفف اللَّه عنه وقع ذلك ، وقدّم له حلّا لا يتراجع فيه عن يمينه ولا يضغط