ليحصل على امتيازات جديدة في زعامة الناس من حوله .
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً
فهو ينكر ألوهية هذه الآلهة التي نعبدها كما كان يعبدها آباؤنا ، لأن التقاليد العامة التي يتحرك فيها الناس تفرض ذلك ، مما يجعلها في مستوى الحقيقة الواضحة التي لا يشك فيها أحد ، بل يتم تقبّلها بعفويّة وبساطة ومن دون تفكير ، وها هو محمد ، يدعو إلى رفضها وتحطيمها ويدعو إلى عبادة إلى واحد لا نراه ولا نحس به ،
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
أي بليغ في العجب الذي يثيره ، لأننا لا نتصور إنسانا عاقلا واعيا يقف هذا الموقف الرافض للآلهة ، المحارب لها ، من دون خوف ولا وجل ، ليجعل الجماعة واحدا .
وانطلقوا في صخب وثورة
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ
في ثورة عارمة ، ومظاهرة صاخبة لحماية الآلهة
أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ
واثبتوا على احترامها وعبادتها والانتماء إليها ، فلا فائدة من جدال محمد في ذلك ، ولا مجال لإقناعه في العدول عنه
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ
الظاهر أن معناه هو أن الثبات على عبادة الأصنام والصبر عليها من الأمور المطلوبة التي يجب التأكيد عليها ، وقيل : إنه إشارة إلى ما يدعو إليه النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ويطلبه ، وأن مطلوبه شيء يراد بالطبع وهو السيادة والرئاسة ، وإنما جعل الدعوة ذريعة إليه ، وهو خلاف الظاهر ، كغيره من الوجوه المذكورة في كتب التفاسير لأنهم كانوا في مقام تأكيد دعوتهم في الثبات على الخط الذي يسيرون عليه ، واللَّه العالم .
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ
التي يتداولها الناس ويؤمنون بها ،
إِنْ هذا