وما هذه الكلمة ؟ قال : تقولون : لا إله إلا اللَّه .
قال : فوضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا وهم يقولون :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
« 1 » .
وفي تفسير القمي ، قال : لما أظهر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم الدعوة ، اجتمعت قريش إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب : إن ابن أخيك قد سفّه أحلامنا وسبّ آلهتنا وأفسد شبابنا وفرّق جماعتنا ، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا حتى يكون أغنى رجل في قريش ونملّكه علينا .
فأخبر أبو طالب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بذلك فقال : واللَّه لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ما أردته ، ولكن يعطونني كلمة يملكون بها العرب ويدين لهم بها العجم ويكونون ملوكا في الجنة ، فقال لهم أبو طالب ذلك ، فقالوا : نعم ، وعشر كلمات ، فقال لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : تشهدون أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه ، فقالوا : ندع ثلاث مائة وستين إلها ونعبد إلها واحدا ؟
فأنزل اللَّه الآيات « 2 » .
القرآن الهادي من الغفلة
ص
من الحروف المقطعة في القرآن ،
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
الواو للقسم ، أي أقسم بالقرآن ذي الذكر الذي أنزله اللَّه ليكون ذكرا للناس ، يفتح به قلوبهم على اللَّه ، فيعيشون معه في حضور دائم ، بما يتمثلونه في آياته من
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 17 ، ص : 187 .
( 2 ) تفسير الميزان ، ج : 17 ، ص : 187 - 188 .