تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
فهذا هو الطريق الذي اختاروه لأنفسهم باختيارهم الشرك باللّه ، وعبادة غيره ، أو لدعوتهم الناس إلى عبادتهم ؛
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
فهذا هو الموقف الذي يواجهون فيه المسؤولية في كل ما اعتقدوه ، وما قالوه وفعلوه ، ليتميز الحق عن الباطل ، وهم مطالبون بتحديد الإجابة عن أسئلة من قبيل : من هو المسؤول عن انحرافهم عن الخط المستقيم ؟ وهل يتحملون مسؤولية أعمالهم أو يتحملها غيرهم ؟ ليواجهوا بعد ذلك النتائج من خلال طبيعة الجواب في تفاصيل الموقف كله من دون أن يغني أحد عن أحد شيئا ، بعد أن عاشوا جماعات في الدنيا مرتبطين ببعضهم البعض كلّ الارتباط سواء في حربهم أو في سلمهم .
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
أمام الخطر الداهم الذي يواجه كل واحد منكم ، فلا يلتفت أحدكم إلى صاحبه ، ولا ينصره فيه .
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
أمام قدرة اللّه التي لا تثبت عندها أية قوّة ، خاضعون لها ، بكل ما للاستسلام من معنى الذلّة والانقياد والضعف المسحوق أمام القوّة الإلهية المطلقة .
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
ليحدّدوا المسؤولية عن الموقف المنحرف في خط الكفر والضلال ، من أجل تحديد النتائج المترتبة على ذلك ، عبر تخاصم الأتباع والمتبوعين ليحمل الأتباع المسؤولية للمتبوعين في إضلالهم ليكون في ذلك بعض العذر لهم ، أو بعض التخفيف عنهم .
قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
أي من الجهة التي تجتذب نفوسنا في ما تحبه وترغبه ، لما في اليمين من معنى الخير والسعادة ، كما قيل ، باعتبار أن اليد اليمنى هي التي يتناول فيها الإنسان كل ما يشتهيه ويريده ، وذلك على سبيل الإغراء .
قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
في أعماقكم ، فلم يدخل الإيمان في قلوبكم