الحجة عليهم
وَمُبَشِّراً
بالجنة لمن أطاع اللّه
وَنَذِيراً
بالنار لمن عصاه .
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ
فهو الذي أذن لك بالدعوة من موقع الرسالة الشاملة المنطلقة في خط التوحيد ، في الإيمان باللّه وعبادته والاستقامة على خطه من خلال الشريعة السمحاء
وَسِراجاً مُنِيراً
في ما يضيء به الطريق للناس نحو السعادة الروحية ، لتشرق أرواحهم بالإيمان وحياتهم بالإسلام .
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
الذين تدفعهم إلى خط الالتزام بأوامر اللّه ونواهيه وتوجّههم إلى مواقع الجهاد
بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
في ما يتفضل به عليهم من ثوابه ، ويفيض عليهم من رحمته ، ويرفع لهم من درجاته ، في الآخرة . إنها البشارة الدائمة للعاملين المجاهدين في خط الإيمان ، التي لا تتحرك من الأماني الفارغة ، بل تنطلق من الأعمال الواعية المنضبطة .
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
في ما يريدونه منك من الانحراف عن الخط الذي رسمه اللّه لك ، بالتسويات القائمة على الاعتراف بشيء مما عندهم ليعترفوا بشيء مما عندك ، أو في ما يحبونه منك من اتّباع أهوائهم ، والانجذاب إليهم في ما يتحركون به من إغراءات الحياة الدنيا وزخارفها ، بالأساليب المتنوعة المثيرة الخادعة التي تثير الغرور في الأعماق .
وَدَعْ أَذاهُمْ
فلا تهتم بذلك ولا تشغل نفسك به ، ولا تحمل أيّ همّ من هذه الجهة ، فإنهم لن يعرضوا لك بسوء ما دمت في حماية اللّه ورعايته وكفالته ،
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
في كل أمورك ، واتّجه إليه في كل خطواتك ، وانفتح عليه في كل مواقع الاهتزاز ليمنحك الثبات في كل مواقعك ، فإنه الثقة لمن أراد الثقة منه ، والأمن لمن أراد الأمن ، والوكيل لمن أراد الكفالة منه
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
.
* * * *