أحكام في النكاح والطلاق
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
والمس كناية عن الجماع ، أي قبل أن تدخلوا بهنّ بالجماع
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
فلهن الحق بالزواج عند حصول الطلاق من دون انتظار وقت معين ، لأن العدة إنما شرعت لاستبراء الرحم من الحمل حذرا من اختلاط الأنساب ، فلا مجال للشك في هذا الموضوع مع عدم الدخول لبراءة الرحم قطعا من ذلك ، وليس لأزواجهنّ عليهنّ حق الرجعة
فَمَتِّعُوهُنَّ
بأن تعطوهن شيئا من المال الذي يناسب شأنهنّ ووضعهنّ ، بالإضافة إلى حقوقهن الشرعية الواجبة .
وقد ورد في الكافي « بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد اللّه جعفر الصادق عليه السّلام في رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا وإن لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء »
« 1 » .
وهذه الرواية مبنية على تخصيص هذه الآية بما ورد في سورة البقرة ، من تعيّن نصف المهر ، على تقدير فرض المهر ، والمتعة بإعطاء شيء من المال ، على تقدير عدم فرضه ،
وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
بالإحسان إليهن بالكلام الجميل والعطف الكريم .
* * *
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 16 ، ص : 347 .