الآية [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 36 ]
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ( 36 )
استسلام المؤمنين المطلق لقضاء الله ورسوله
هذا هو الخط المستقيم في الالتزام الإيماني للإنسان المؤمن ، رجلا كان أو امرأة ، إذا وقف أمام أوامر اللّه ونواهيه ، فلا بد له من الاستسلام المطلق الذي لا مجال معه لأيّة خصوصية فكرية أو عاطفية أو مزاجية أو أيّة مصلحة شخصية أو أيّ وضع عائليّ أو اجتماعي ، في ما يمكن أن يدفعه إلى التأمّل والتفكير أو التوقف فيما بين خط التقدم والتأخر ، لأن الإنسان المؤمن يحمل الإحساس الداخلي العميق بأن وجوده لا يملك أيّة استقلالية أمام وجود اللّه ، وأن إرادته لا تملك أيّ تماسك أو أيّة قوّة ، في مواجهة إرادة اللّه ، بل هي