في ما يريده اللّه من النساء أن يتكلمن مع الرجال بطريقة طبيعية لا أثر فيها للتكلف وللإغراء ، لأن المطلوب منهن زيادة الاهتمام بهذه الناحية .
* * *
تعاليم تربوية خاصة لنساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
أي الزمن بيوتكن ، فلا تخرجن منها كما تخرج بقية النساء . وهل هو أمر بحبسهنّ فيها ، كما هو المعنى الحرفي للكلمة ، أم هو كناية عن عدم الخروج الاستعراضي الذي يظهرن فيه بطريقة لا تتناسب مع كمال المرأة في تقواها الأخلاقي ، وذلك بخروجهن بزينتهن ؟ والمعنى الثاني هو المقصود ، فيكون مقدمة لقوله تعالى :
وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
لأنّ المرأة في الجاهلية التي سبقت الإسلام كانت تخرج إلى مجتمعات الرجال ونواديهم بكل زينتها ، في موضع غير لائق بالضوابط الأخلاقية في هذا المجال . وبذلك تكون الفقرتان واردتين في الحديث عن عدم الخروج من البيوت بالطريقة التي تخرج بها النساء في الجاهلية ، لا عدم الخروج أصلا ، لأنه لم يعهد المنع المطلق من الخروج في حديث السيرة النبوية ، وربما كان كناية عن الثبات في البيوت ، في ما يمثله البيت من مكان الاستقرار للمرأة في دورها الطبيعي الذي يتصل بالأمومة من جهة ، ورعاية الزوج من جهة أخرى ، والإشراف على الأسرة بشكل عام ، واللّه العالم .
وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ
في ما يوحيان به من التقوى الروحية والعملية ، والتضحية في سبيل اللّه من خلال العطاء المالي للزكاة ،
وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فذلك هو الخط الذي يجب أن يتحرك فيه المسلم في التزامه الإسلامي العملي ، سواء أكان رجلا أم امرأة .
* * *