تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فقال : يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار واسعوا في فكاك رقابكم أو افتكوها بأنفسكم من اللّه ، فإني لا أملك لكم من اللّه شيئا . ثم أقبل على أهل بيته فقال : يا عائشة بنت أبي بكر ، ويا حفصة بنت عمر ، ويا أم سلمة ، ويا فاطمة بنت محمد ، ويا أم الزبير عمة رسول اللّه ، اشتروا أنفسكن من اللّه واسعوا في فكاك رقابكن ، فإني لا أملك لكم من اللّه شيئا ولا أغني ، الحديث » « 1 » . ولكن يلاحظ على هذا الحديث ، أن الآية مكية ، فلا تتناسب مع الخطاب مع عائشة وحفصة وأم سلمة ، اللاتي تزوجهن النبي في المدينة . وفي مجمع البيان عن تفسير الثعلبي بإسناده عن البراء بن عازب قال : « لما نزلت هذه الآية جمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العسّ « 2 » ، فأمر عليا برجل شاة فأدّمها ثم قال : ادنوا بسم اللّه ، فدنا القوم عشرة عشرة ، فأكلوا حتى صدروا . ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم : اشربوا بسم اللّه فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت صلى اللّه عليه وآله وسلّم يومئذ ولم يتكلم . ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من اللّه عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا . ثم قال : من يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور ، ج : 6 ، ص : 326 - 327 . ( 2 ) المسنّة : في أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه ، وأخذ في الرعي . والعس : القدح الكبير .