الاجتماعية بين الناس ، ويشكل حفظه قاعدة التوازن في النظام العام ، فإذا حفظت العهود والمواثيق التي تنظم للناس علاقاتهم ، تمكّن المجتمع من تحصيل الاستقرار والثبات ، أما إذا تحوّلت إلى ما يشبه الفوضى ، فقد المجتمع قوّته وتوازنه . . ولذلك كانت رعاية العهد ، كما رعاية الأمانة ، قاعدة إيمانية تحدد ملامح المسلم الحقيقية ، التي تقرّبه من اللّه ، وتدنيه من جنته .
المحافظة على الصلاة
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
وذلك بالإتيان بها في أوقاتها ، ضمن الشروط الشرعية المعتبرة فيها ، دون أيّ نقصان في أفعالها وأقوالها ، لأن ذلك يمثل تعبيرا عن الانضباط في خط الطاعة ، التي تفرض الدقة في مراعاة موارد الطاعة على النهج الذي أراده اللّه ،
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
لأن اللّه قد جعل الجنة جزاء للمؤمنين العاملين ، ولم يجعلها للمؤمنين الذين يكتفون من الإيمان بالتصور والتجريد الذهني ليكونوا مؤمنين في الفكر ، كافرين في العمل والعلاقات .