الفائدة بالنسبة للفكر أو الشعور .
إن الكلمة تعبير حيّ عن الشخص والواقع والهدف ، فإذا اقتربت من اللامعنى أو من اللاهدف ، أو من اللاجدية ، كانت انحرافا عن المسؤولية التي هي سرّ حياة الإنسان . .
وليس معنى ذلك أن تكون الحياة جدّا كلها ، لا مجال فيها للهو أو لمزاح ، ولكنّ معنى ذلك أن يكون هناك هدف ، حتى للّهو أو المزاح ، كأن تهدف لإعادة النشاط إلى الإنسان أو أن تساعده على التخفف من مشاكله النفسية المعقّدة وما إلى ذلك .
فعل الزكاة
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
لأنهم يعيشون الإحساس بالمسؤولية أمام حالات حرمان الناس المادي في الواقع ، ويشعرون بأن المال الذي يملكونه ليس امتيازا خاصا يعيشونه بشكل أناني ، بل يمثل مسؤولية إنسانية في العطاء الذي يتضمن معنى العبادة للّه ، كونه تقربا به إليه عبر رعاية المحرومين من عباده . . وبذلك ، كانت الزكاة في التشريع وسيلة من وسائل تعميق المعنى الإنساني في شخصية المؤمنين ، من أجل أن يرتبطوا عضويا بحياة الآخرين من موقع الواجب ، لا من موقع التفضل ، مما يجعل للتكافل الاجتماعي في الإسلام ركيزة قوية ثابتة ممتدة ذات معنى إيماني عميق في شخصية المؤمن .