فَلَكٍ
: مدار كل من الشمس والقمر والكواكب .
اللّه سبحانه يفتق رتق السماوات والأرض
ويبقى التوحيد المطلق ، هو ما تريد السورة أن تعالجه وتؤكده من خلال توجيه الإنسان إلى التفكير في خلق اللّه ، هذا التفكير الذي يوصله إلى الدليل على وحدانية اللّه في قدرته وعظمته ، في السماء والأرض ،
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه ، أو بتوحيده في الخلق وفي التدبير ، من خلال ما يشاهدونه في الكون ، ويرونه بعقولهم ،
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً
أي مضمومتين ملتحمتين ، إمّا في اتصال بعضهما ببعض ، بحيث يكون المدلول أنهما كانتا تمثلان جسما واحدا ، أو في داخل كل واحدة منها بحيث تكون مضمومة في أجزائها ، لا يتخللها أية ثغرة ،
فَفَتَقْناهُما
ففصلناهما ، أو فصلنا كل واحدة منهما في أجزائها . وقد اختلف التفصيل التطبيقي للفتق والرتق ، في ما تعنيه الآية ، أو تشير إليه ، فقد ذكر بعض المفسرين كما جاء في تفسير الميزان :
« لا نزال نشاهد انفصال المركبات الأرضية والجوية بعضها من بعض ، وانفصال أنواع النباتات من الأرض ، والحيوان من الحيوان ، والإنسان من الإنسان ، وظهور المنفصل بالانفصال في صورة جديدة لها آثار وخواص جديدة ، بعد ما كان متصلا بأصله الذي انفصل منه غير متميز الوجود ولا ظاهر الأثر ولا بارز الحكم ، فقد كانت هذه الفعليات محفوظة الوجود في القوة ، مودعة الذوات في المادة ، رتقا من غير فتق ، حتى فتقت بعد الرتق ، وظهرت بفعلية ذواتها وآثارها .
والسماوات والأرض بأجرامها ، حالها حال أفراد الأنواع التي ذكرناها ، وهذه الأجرام العلوية والأرض التي نحن عليها ، وإن لم تسمح لنا أعمارنا على