تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الذين يضعون أنفسهم في هذا الموقع أن يعرفوا جيدا خطورة مثل هذا القول على صعيد مصيرهم في الآخرة ، فإنهم إذا كانوا يعيشون بعض الامتيازات الذاتية والاجتماعية في حياتهم الآن ، فإن ذلك لن ينفعهم شيئا ، وسيزول عنهم بكل مظاهره ، وسيتركهم كل هؤلاء الذين يغرونهم بأنفسهم ، وسيواجهون الموقف وحدهم ، بكل ما يحمل ذلك من مظاهر الضعف وعناصره ، وسيعرفون جيدا ، أن اللّه قد قال ، بمعنى الإرادة الحاسمة التي لا تنفصل عن المراد ، إن الذي يدّعي الألوهية من دوني
فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ
التي أعددناها للكافرين والمشركين والمعاندين الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والطغيان ، وكانوا الظالمين أمام اللّه عندما أشركوا به ما لم يأذن به ،
كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
في خط العدل الإلهي الذي يريد للظالمين أن يواجهوا الجزاء العادل لما ظلموا به ربهم وأنفسهم ، وظلموا به الحياة من حولهم عندما انحرفوا بها عن الصراط المستقيم .