مُواقِعُوها
: واقعون فيها ، داخلوها .
مَصْرِفاً
: مكانا تنصرفون إليه .
عقدة ذاتيّة تاريخيّة
. . . وتبقى قصة إبليس في عقدته الذاتية من آدم ، تتحرك في أكثر من موقع قرآنيّ لتثير أمام الإنسان الآدمي في نسبه ، امتداد هذه العقدة في حياة كل فرد من أفراده ، وفي كل جيل من أجياله ، لأن الخطة الإبليسية كانت تستهدف امتداد آدم في ذريته ، لا شخص آدم وحده . وهكذا جاءت الآية الكريمة لتذكر الإنسان بانحرافه عن خط الحذر المصيريّ ، الذي يفرضه عليه وعيه الدقيق لما يجب أن يفهمه في علاقته بإبليس وذريته من حركة التاريخ الديني في بداية الخليقة ، في علاقة إبليس بأبيه ، وموقفه المتمرد على اللَّه في التنفيس عن عقدته المتحركة في عمق الأنانية المتكبرة ، وما يمكن أن يؤثر ذلك على حركة الإنسان في الحياة تحت تأثير وسوسته وحيله وخديعته .
سجود الملائكة لآدم إلا إبليس
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا
طاعة للَّه ، وتعظيما له في إبداع هذا المخلوق الفريد من نوعه ، وتحية لآدم في تكريم اللَّه له في وجوده
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
ولم يكن من الملائكة ، ولذلك كان يعيش قابلية الانحراف في