تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
القيامة ، ينذر به الكافرين به وبرسله وبكتبه ، والمنحرفين عن دينه القويم في العقيدة والعمل . . .
وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ
فيقرنون الفكر بالطاعة لكي يصلح أمرهم وحياتهم من خلال الشريعة الحقة .
أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً
حين يدخلهم اللَّه جنته ، ليعيشوا النعيم الخالد والرضوان الإلهي فيها . وهذا هو الأجر الحسن الذي ينتظره المؤمنون العاملون ، في تطلعاتهم المستقبلية ، وفي أشواقهم الروحية .
ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
فهو النعيم الخالد الذي لا خروج منه ولا فناء له . وذلك هو الفرح الأبدي الذي يعيشه المؤمنون في أشواقهم وتطلعاتهم في الدنيا ، وفي عيشهم في الآخرة .

الانعكاسات السلبية للشريك في حياة الإنسان

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
في إنذار خاصّ يضغط على حالة الانحراف التصوري في العقيدة ، في نسبة الولد إلى اللَّه ، سواء في ذلك ما كانوا يقولونه عن الملائكة إنهم بنات اللَّه ، وعن الجن في تعبير مماثل ، وعن السيد المسيح إنه ابن اللَّه ، كما يقولون عن عزير مثل ذلك . وقد كرر الإنذار وخصّصه ، للإيحاء بخطورة هذه الفكرة على مجرى الحياة العملية للإنسان ، في انفعاله الوجداني ببعض المخلوقات ، وادّعاء صلتها باللَّه بطريقة تبتعد عن صفاء التوحيد ، وتسيء إلى عظمة اللَّه التي تفرض تنزيهه عن مشابهة المخلوقين ، وذلك ممّا لا يتناسب مع كماله وجلاله - وتؤدي بالإنسان إلى الخضوع للمخلوق بنسبة قريبة من خضوعه للخالق ، فيتألّه في نفسه ، وينعكس ذلك على مجرى حياته ، وعلى حركة الخرافة في عمق ذاته ، وسيطرة الجهل على قناعاته .