في الخطأ الذي ينحرف به عن خط الاستقامة ، عندما يستغرق في الفهم الذاتي الذي يخضع لكثير من الرواسب أو الانطباعات اللّاشعورية التي تبتعد به عن التوازن في النظرة ، أو الاستقامة في الفكرة .
منطلق الإسلام مصالح الناس
قَيِّماً
على الإنسان ، في ما يريد أن يرعى به مصالحه الفردية والاجتماعية في الدنيا والآخرة ، ويمنعه من اختيار الجانب السيّئ الذي يرهق حياته ومصيره ، لأنه لا يملك - في المفهوم القرآني - نفسه ، فلا حرية له للإضرار بها ، لأن اللَّه الذي خلقه هو الذي يملك منه ما لا يملكه من نفسه .
وهذا هو الذي يجعل للإسلام - في قرآنه - القيمومة المطلقة على حركة الإنسان في حياته ، ويضغط عليه في سبيل التطبيق الدقيق لآياته ، لأن الإسلام لم ينطلق من حالة مزاجيّة عبثيّة ، بل انطلق من مصالح الإنسان في ما يأمر به ، ومن المفاسد التي تربك حياته في ما ينهى عنه ، ولذلك فلا مجال له لاختيار فكر آخر غير فكره ، أو شريعة مغايرة لشريعته ، فإن ذلك يمثل الانحراف الخطير عن موقع العبودية للَّه ، وعن أساس المصلحة العليا للإنسان وللحياة التي يعيشها في كل مجالاته .
المؤمنون والنعيم الخالد
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ
وهو عقاب شديد من عند اللَّه في يوم