الحمد المطلق للَّه تعالى
الْحَمْدُ لِلَّهِ
والحمد يعني الثناء . هذه الكلمة توحي بالحمد المطلق في وعي عميق للجانب الذي ينطلق فيه الثناء .
الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
الكامل الشامل لمصالح الإنسان التي يحتاجها من فكر وعمل ومنهج للحياة في ما أجمله من ذلك ، أو في ما فصّله ، في الخط المستقيم الذي لا التواء فيه ولا انحراف .
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
أي لم يجعله ملتبسا لا يفهم ومعوجّا لا يستقيم .
امتداد القرآن في حياة الإنسان
وهذا التأكيد على الجانب السلبي في التعبير عن الاستقامة في كتاب اللَّه ينطلق من دراسة الفكر ، الذي يثيره القرآن بوضوح وبساطة تجعله قريبا من الوجدان ، في الوقت الذي لا يكون فيه بعيدا عن العمق ، لأنّ عمقه لا يعيش في أجواء التكلف للفكرة والتعقيد في حركتها ، بل ينطلق من امتداده في الجانب العميق من حياة الإنسان ، ومن دراسة التشريع الذي يواجه حاجات الإنسان من موقع الفطرة السلمية ومن طبيعة الواقع الذي يتحرك فيه ، مما يجعله يتحرك في خط التوازن الذي لا يغفل أيّ جانب من جوانبه ، فلا يميل فيه جانب على جانب ، بل تلتقي فيه الجوانب كلها في خط التكامل الإنسانيّ .
وهكذا ينطلق المنهج القرآني في أجواء العقل والتجربة ، ليستفيد من الملاحظة الفكرية إلى جانب الملاحظة الحسية ، في استلهام الفكرة التي تحكم حياته الفكرية والعملية . وهذا ما يجب أن يستلهمه القارئ الواعي للقرآن ، لئلا يقع