استخدام وسائل تتنافى والمبادئ العامة للإسلام الذي يرتكز على قواعد أخلاقية متينة ، فإن هذا شرط لا بد منه على كل حال .
الموعظة الحسنة
ما هو المراد من كلمة « الموعظة الحسنة » ؟ إن بعض المفسرين يقولون :
إن الوعظ الحسن هو الصرف عن القبيح على وجه الترغيب في تركه والتزهيد في فعله وفي ذلك تليين القلوب بما يوجب الخشوع . ويقول بعضهم الآخر :
إنها التي لا يخفى عليهم أنك تناصحهم بها وتقصد ما ينفعهم بها .
ولعلنا نجد في تفسير الموعظة الحسنة - بما ذكر - تعبيرا عنها بما ينطبق عليها ، وأن هذا المعنى الذي يذكرونه ، من جملة مصاديق الموعظة الحسنة ، ولكن لا بأس بذلك بعد أن كان المقصود هنا الإشارة إلى المراد القرآني للكلمة لا المفهوم اللغوي المجرد . ولذلك فلا بأس علينا من الجري على هذا التفسير مع التأكيد على التفسير الأخير الذي يعني بوضوح أن الموعظة الحسنة هي طريقة من طرق التبليغ ، وأسلوب في الدعوة يحبّبها ولا ينفّر عنها ، ويقرّب إليها ولا يبعّد عنها ، وييسرها ولا يعسرها ، وأخيرا لا آخرا ، فهو الأسلوب الذي يشعر المخاطب أن دور المخاطب معه دور الرفيق به الناصح له الباحث عما ينفعه ويسعده .
إنها كما قال أحد الكتاب المعاصرين « التي تدخل القلب برفق ، وتعمق المشاعر بلطف ، لا بالزجر والتأنيب في غير موجب ، ولا بفضح الأخطاء التي قد تقع عن جهل أو حسن نية ، فإن الرفق في الموعظة كثيرا ما يهدى القلوب الشاردة ويؤلف القلوب النافرة ويأتي بخير من الزجر والتأنيب » . ونزيد على