الكتاب تبيان وهدى ورحمة
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
يحتاجه الناس في حياتهم العامة ، في ما يتعلق بنظامهم العقيدي والشرعي والأخلاقي ، على مستوى المفردات والمنهج ، وليس من الضروري أن يكون المراد بكل شيء ، ما يشمل العلوم بكل تفاصيلها ، والأشياء والموجودات بكل جزئياتها ، لأن ذلك ليس من شأن الرسالة ، ولا من مهمة الأنبياء ، ولم ينقل في تاريخهم الطويل أي عمل أو دعوة تشير إلى ذلك .
وَهُدىً وَرَحْمَةً
، في ما يوضحه اللَّه في الكتاب للناس من وسائل الهدى وأسبابه ، وما يمهده لهم من طرق الهدى وسبله ، وفي ذلك كل الرحمة للإنسان ، لأنه ليس هناك رحمة أكثر وأعلى من المعرفة بالنهج الذي يحقق للإنسان الهداية في الدنيا والآخرة
وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
الذين أسلموا أمرهم للَّه ، فالتزموا بشرائعه ، وأقروا بمنهجه ، وانفتحوا على الحياة كلها من خلاله .