تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بسوئها في حساب النتائج .

مثل السوء لمنكري الآخرة

لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ
وذلك من خلال ما يحملونه من الفكر السيئ ، وما يمارسونه من الأعمال السيئة ، وما يخططون له من الأهداف الشريرة ، وما يأخذون به من الوسائل السيئة ، مما يجعل أيّة فكرة ، يمكن أن تكون تعبيرا ، عنهم مشحونة بالسوء ، من ناحية المعنى والإيحاء ،
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
الذي لا يصل إليه مخلوق ، لأن أيّة صفة من صفاته تمثل الامتداد الذي لا حدّ له في كل مجال ، ولأن أسماءه الحسنى تمثل التعبير الحيّ عن الحق كله ، وعن الخير كله ، وعن الرحمة كلها
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الذي لا يقترب أحد من ساحة عزته ، ليسيء إليها أو لينتقص منها ، كما لا يبلغ أحد من البشر مستوى حكمته التي أحاطت بتدبيرها كل شيء ، فكانت الحياة بجميع مظاهرها وقوانينها ، صورة ناطقة بأسرار حكمته ، في انطلاقة الوجود ، وفي حركته ، وفي تفاصيله المتنوعة في جميع الموجودات .