إرادة الشيء وقول كن
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
. فكيف يستبعدون إعادة الخلق من جديد ، وهم يدركون أبعاد قدرة اللَّه التي لا نهاية لها ، فاللَّه لا يحتاج في إيجاد أيّ شيء إلى أسباب مادية كالأسباب التي اعتادوها ، لأنه يخلق الأسباب والمسببات ، وإرادته - ولا شيء غيرها - سرّ وجود الأشياء كلها ، فإذا تعلقت بشيء ، فلا بد من أن يوجد بها ، فلا تتخلّف عنه . . . ولعل المراد بالقول ، الإرادة التكوينية لا الكلمة . ولكنها الكناية التي توحي بأن الأشياء حاضرة للوجود أمامه - سبحانه - خاضعة لإرادته بلسان استعدادها ، كما لو كانت موجودات حيّة عاقلة تتلقى الأمر بالكلمة ، فتستجيب بالممارسة .