الآيات [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 38 إلى 40 ]
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 ) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ ( 39 ) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 )
القسم بإنكار البعث
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
، فأجهدوا أنفسهم ، وبالغوا في اليمين ، لتأكيد ما يحملونه من فكرة تنكر وجود الآخرة ، ليقنعوا الآخرين بأنه
لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
لكن دون أن يقيموا أيّة حجة على ذلك ، لعدم وجود أي دليل عقلي يحكم باستحالة البعث ، فضلا عن الإيمان بالقدرة المطلقة للَّه سبحانه ، فليس لديهم إلا الاستبعاد الناشئ عن خروج الموضوع عما يألفه الناس من الأمور الحسّية المعتادة . وليس في هذا الاستبعاد ، ما يفرض سقوط الفكرة ، الأمر الذي جعلهم في موقع ضعف ، فلجئوا إلى استخدام الأيمان المغلظة ، كطريقة لإيحاء نفسي بكون ما ينكرونه يمثل الحقيقة .