تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

إعلان فرعون إيمانه

قالَ آمَنْتُ
في لهجة خشوع وابتهال
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ
فهو الإله الحق ، وكل ما عداه خرافة وتضليل
وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
الذين يسلمون أمرهم إلى اللَّه ويطيعونه في ما يأمر به وينهى عنه
آلْآنَ
تقول آمنت وتبت وأسلمت ، في الوقت الذي لا تملك فيه أيّة قدرة أو سلطة أو اختيار
وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ
عندما كنت تملك ما حولك ومن حولك ، فلم تفكر بالإيمان بل كنت تحاربه وتضطهد من يتبعه
وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
الذين أفسدوا حياتهم بالكفر والعصيان ، وأفسدوا حياة الناس بالظلم والعدوان .

العبرة من نجاة بدن فرعون

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً
وعبرة لمن اعتبر ، وعظة لمن اتعظ ، وليعرف الناس أن الامتداد في الضلال والمعصية لا يبلغ المدى الذي يريده أصحابه ، بل يقف في نهاية المطاف عند حدّ لا يتعداه
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ
لأنهم لم ينفتحوا على المجالات التي توحي إليهم بالتأمل والتفكير وتقودهم إلى الحوار ليواجهوا الحقيقة من أقرب طريق . . وذهب فرعون وقومه .