حوله ، ليتحرك في حياته على هذا الأساس ، فيصل إلى غاياته في الدنيا والآخرة . وهكذا كانت النهاية المشرقة لهؤلاء
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
حيث يعيشون السعادة الروحية في هذا الفيض الإلهي من الألطاف التي تغمرهم بنسيمها ، وتضمّهم برضوان اللَّه ،
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
في هذا الجو الروحي الذي يستغرقون فيه بعظمة اللَّه ، فيهتفون بكل سعادة ودهشة وإعجاب وخشوع : سبحانك اللهم ، وتعظيما لجلالك ، في ما يعبّر عنه التسبيح من الشعور العميق بالعظمة المطلقة للَّه سبحانه ،
وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
فهذه هي الكلمة التي تعبّر عن هذا الجو الجديد الذي يعيشون فيه ، حيث يفيض عليهم السلام من كل جوانبهم ، سلام الفكر والقلب والضمير ، مع اللَّه ومع الناس ومع الحياة .
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
في ما تتمثل به كلمة الحمد للَّه ، من الإحساس بنعمه وعظمته ، فيرتفع إليه في روحية الدعاء والثناء الذي يعبر فيه الإنسان عن عبوديته وشعوره بالفضل الكبير والنعمة السابغة والرحمة الواسعة .