عدل الله ورحمته بالعباد
وهذا هو مظهر رحمة اللَّه وعدله ، فمن رحمته أن ينمّي في الإنسان دوافع الخير ويشجّعه على التحرك سريعا في اتجاهه ، وذلك بمضاعفة ثوابه ،
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ
الواحدة فإن اللَّه يكتب له الثواب بعشر أمثالها ،
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
لتلتقي عنده في هذا المجال الدوافع الذاتية بالدوافع الروحيّة ، فإن الذات تتطلب الكسب والربح والفائدة ، كما أن الروح تتطلع إلى رضوان اللَّه وثوابه ، فيتحقق للإنسان تنمية دوافع الربح بما يتطلع إليه من الثواب والرضوان ، ومن عدله ، أن لا يضاعف العقوبة على السيئة ،
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
بل يجزيه عليها بمثلها ، من موقع الاستحقاق لذلك ، فلا ظلم عليه من أيّة جهة كانت ،
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
.