عليه الحياة من شؤون وقضايا وأوضاع تتعلق بالعلاقات والمواقف والأعمال
وَمَماتِي
في ما ينطلق به الإنسان من المشاريع العملية الجهادية التي تنهي حياته
لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
لأن معنى العبودية للَّه هو الاستسلام له في كل شيء واعتبار طاقاته كلها في جميع ما يتعلق بها من أمور وحركات وأوضاع ، خاضعة للَّه ، فإذا صلى ، فللَّه صلاته ، وإذا قام بالعبادة في أيّ نوع منها ، فله العبادة ، وإذا وقف أمام حركة الحياة والموت في وجوده ، لم يجد أمامه غير اللَّه من يملك أمر الحياة والممات ، ليقدّمه إليه طائعا مختارا من موقع إحساسه بالعبودية عن حقة .
لا شَرِيكَ لَهُ
فهو الإله الواحد الذي يستحقّ الخضوع والعبودية
وَبِذلِكَ أُمِرْتُ
لأن ذلك هو ما يأمر به اللَّه سبحانه ، من الخضوع للحق ، في ما يؤمن به الإنسان من ذلك كله
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
. ربما تكون هذه الكلمة من كلام الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مما أراد اللَّه له أن يتحدث به ويعلنه من مواقفه ، لأنه أوّل من آمن بالإسلام الذي جاء به ، فقد كانت دعوته الناس إلى الإيمان بهذا الدين ، منطلقة من مبادرته إلى الإيمان به ، فيكون ذلك إيحاء بأن أيّة داعية إلى أيّة عقيدة أو فكرة ، لا بدّ له من أن يعيش فكر العقيدة في نفسه ، قبل أن يدعو الناس إليها ، وربما تكون هذه الكلمة تعبيرا عما يجب أن يعيشه الإنسان المسلم في مستوى إيمانه بحيث يحاول أن يكون في الدرجة الأولى في الإسلام ، من بين المسلمين .