حقيقة له ولا أصل ، والكلمات الحلوة المعسولة المزوّقة التي تنفذ إلى القلب في أعمق مشاعره لتحرّك نوازع الشر فيه ، قال الراغب : الزخرف : الزينة المزوّقة « 1 » .
وقال صاحب المجمع : الزخرف : المزيّن ، يقال : زخرفه زخرفة إذا زينه « 2 » .
غُرُوراً
: لأجل الغرور والخداع الذي يجعل الإنسان يسعى من أجل هلاكه ، وهو يظن أن فيه خيره وصلاحه . والغرور : ما له ظاهر تحبه وفيه باطن مكروه ، والغرّة : غفلة في اليقظة ، ويقال : غررت فلانا إذا أصبت غرّته ونلت منه ما أريد .
والشيطان غرور لأنه يحمل على محاب النفس ووراءه سوء العاقبة ، وبيع الغرر : ما لا يكون على ثقة .
وَلِتَصْغى
: الصغو : الميل ، يقال : صغت النجوم والشمس صغوا :
مالت للغروب ، وأصغيت إلى فلان : ملت بسمعي نحوه .
وَلِيَقْتَرِفُوا
الاقتراف : اكتساب الإثم ، ويقال : خرج يقترف لأهله ، أي : يكتسب لهم ، وقارف فلان هذا الأمر إذا واقعه وعمله .
لكل نبيّ عدّو من الإنس والجن
وجاءت الآية الأولى لتتحدث عن هذه السلسلة التاريخية الطويلة من أعداد الرسل والرسالات ، فقد أشارت إلى رسول اللَّه في ما واجهه من مظاهر العداوة من جحود وكفر ونكران ، ومحاولة لإضلال المؤمنين به ، وبيّنت له أن المسألة لا تختص به بل تشمل كل الأنبياء من قبله ، لأنها سنة اللَّه التي
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ، ص : 216 .
( 2 ) مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 437 .