تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح عليه السّلام . قال : فأي شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب ، قال : فأيّ شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم بقول اللَّه تعالى لرسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلّم :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
[ آل عمران : 61 ] قال : فأيّ شيء قالوا ؟ قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول : أبناؤنا ، قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب اللَّه جل وتعالى أنهما من صلب رسول اللَّه عليه السّلام لا يردها إلا الكافر ، قلت : وأين ذلك جعلت فداك ؟ قال : من حيث قال اللَّه تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ
الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى :
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحلّ لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم ، كذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا فهما أبناه لصلبه « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج : 8 ، ص : 317 ، باب : 8 ، رواية : 501 .