معاني المفردات
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
: أي ما عرفوا اللَّه حق معرفته وما عظموه حق عظمته ، والقدر والتقدير تبيين كمية الشيء وقدر الشيء كميته من عظم أو صغر ونحوهما واستعمل في المعاني بمعنى العطية . يقال : قدر فلان عند الناس يعني عظمته في أعين الناس ووزنه في مجتمعة ويلزم ذلك الوصف والمعرفة .
قَراطِيسَ
: جمع قرطاس : وهو ما يكتب فيه من ورق وجلد وغيرهما .
مُبارَكٌ
: جاء في مفردات الراغب : أصل البرك صدر البعير وإن استعمل في غيره ، ويقال له : بركة ، وبرك البعير ألقى ركبه واعتبر منه معنى الملزوم فقيل : ابتركوا في الحرب أي ثبتوا ولازموا موضع الحرب وبراكاء الحرب وبروكاؤها للمكان الذي يلزمه الأبطال ، وابتركت الدابة وقفت وقوفا كالبروك وسمّى محبس الماء بركة . والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء قال تعالى :
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
[ الأعراف : 96 ] . وسمي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة والمبارك ما فيه ذلك الخير ، على ذلك
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
تنبيها على ما يفيض فيه من الخيرات الإلهية . قال : ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكل ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة هو مبارك وفيه بركة ، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه لا ينقص ماله من صدقة ، لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك فقال بيني وبينك الميزان . ثم أنهى كلامه أن المراد بتباركه تعالى اختصاصه