في مخاطبة الكافرين ، واللَّه العالم .
النظر في آيات اللَّه يقود إلى الإيمان
ويفرض الإيمان نفسه من خلال علامات الاستفهام التي يثيرها أمام الإنسان ، فمن ذا الذي يملك سمع الإنسان وبصره وقلبه ، أليس هو الذي خلق له ذلك كله ؟ فإذا أخذ اللَّه سمع الإنسان فأصبح بلا سمع ، أو أخذ بصره ، فأصبح بلا بصر ، أو ختم على قلبه ، فعاد بلا وعي ، فإلى أين يتجه ليؤمِّل أن يرجع ذلك كله ، ومن هو الذي يملك القدرة على ذلك ، هل هناك إله غير اللَّه ؟ ! ويدعو اللَّه الإنسان من خلال رسوله ، إلى التأمُّل والنظر في الآيات التي ينوعها ويكثر وجوهها لتكون أكثر إدراكا وأعمق تأثيرا وأشد تصديقا ، ولكن هؤلاء الكافرين والمرتابين يعرضون عن ذلك كله ، ثم ماذا هناك ، هل يفكر هؤلاء بعذاب اللَّه الذي يمكن أن يفاجئهم من دون انتظار ، أو يواجههم علانية من خلال الأجواء المنظورة ، فمن الذي سيواجه ذلك ، هل هم المؤمنون ، أو هم الظالمون ، إنهم هم الذين سيهلكون بعذاب اللَّه فما ذا يفعلون ؟
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ
من خلال ما تعلمونه من قدرة اللَّه عليكم وعلى الوجود كله ، فلا يعجزه شيء من أوضاعكم كما لم يعجزه خلقكم في البداية ، الأمر الذي يجعل القضية واضحة لديكم في مستوى العلم واليقين
إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ
ففقدتم النور الذي تبصرون به في عيونكم والقوة التي تسمعون بها في آذانكم ، فصرتم صمّا وعميا ؟
وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ
وذهب بعقولكم فلم يبق لكم عقل في مستوى الوعي