تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أسرع المشي « 1 » .
بَغْتَةً
: فجأة .
جَهْرَةً
: أي : علانية ، قال في مجمع البيان : إنما قابل البغتة بالجهرة ، لأن البغتة تتضمن معنى الخفية لأنه يأتيهم من حيث لا يشعرون وقيل : البغتة أن يأتيهم ليلا والجهرة أن يأتيهم نهارا ، عن الحسن « 2 » .

مناسبة النزول

جاء في تفسير القمي في قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً
الآية . قال : إنها نزلت لما هاجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة وأصاب أصحابه الجهد والملل والمرض ، فشكوا ذلك إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فأنزل اللَّه :
قُلْ
- لهم يا محمد -
أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
أي لا يصيبكم إلا الجهد والضرّ في الدنيا ، فأما العذاب الأليم الذي فيه الهلاك فلا يصيب إلا القوم الظالمين . وقد علق في الميزان على هذه الرواية قائلا : الرواية على ضعفها تنافي ما استفاض أن سورة الأنعام نزلت بمكة دفعة ، على أن الآية بمضمونها لا تنطبق على القصة والذي تمحّل به في تفسيرها بعيد عن نظم القرآن « 3 » . أقول : وهذا صحيح فإن دراسة السياق العام للآية لا يوحي بأن الخطاب للمسلمين ، بل هو وارد
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 378 . ( 2 ) م . ن ، ج : 4 ، ص : 379 . ( 3 ) تفسير الميزان ، ج : 7 ، ص : 110 .