تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وقد جاء في الدر المنثور في حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم « إذا رأيت اللَّه يعطي العبد في الدنيا وهو مقيم على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج ثم تلا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
الآية والآية التي بعدها « 1 » . وقد جاء في الحديث عن الإمام علي عليه السّلام في نهج البلاغة « يا بن آدم إذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره » « 2 » . وقد روي عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال : إن قنبرا مولى أمير المؤمنين عليه السّلام دخل على الحجاج بن يوسف ، فقال له : ما الذي كنت تلي من علي بن أبي طالب ؟ فقال : كنت أوضّيه ، فقال له : ما يقول إذا فرغ من وضوئه ، فقال : كان يتلو هذه الآية :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. فقال الحجاج : أظنه كان يتأولها علينا ؟ قال : نعم » « 3 » . وهكذا نجد في هذه الآيات إيقاظا وتوعية وإيحاء لكل الكافرين والظالمين والمستكبرين أن لا يعتدوا بما لديهم من المال والجاه والقوّة والسلطة والرزق والمتاع ، فإنّ ذلك قد يكون نوعا من البلاء الذي يستدرجهم
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج : 3 ، ص : 270 ( 2 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم / 25 . ( 3 ) المجلسي ، محمد باقر ، بحار الأنوار ، الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت - لبنان ، ط : 1 ، 1412 ه - 1992 م ، م : 14 ، ج : 42 ، ص : 82 ، باب : 122 ، رواية : 16 .