دليل التحريم لا يشمله ، واللّه العالم . وتتمة البحث موكول إلى محله .
ولعلّ من الخير للثقافة القرآنيّة أن تختم هذا البحث في مناسبات النزول بما
رواه العياشي عن هشام عن الثقة رفعه عن أبي عبد اللّه - جعفر الصادق عليه السّلام - أنّه قيل له : روي عنكم أنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال فقال : ما كان ليخاطب اللّه خلقه بما لا يعقلون » « 1 »
. ونستفيد من هذه الرّواية - إن صحّت - أنّ التفسير القرآني الّذي يتضمن المعنى الّذي لا يفهمه القارئ من اللفظ بحسب المتبادر منه عرفا ، سواء كان من قبيل التفسير الباطني أو غيره ، ليس صحيحا . واللّه العالم .
أسلوب القرآن الخاص في معالجة العادات المضرة
للقرآن أساليبه المتنوعة في إبعاد النّاس عن بعض العادات المضرّة الّتي تحوّلت إلى ما يشبه الإدمان ، فيذكرها أكثر من مرة ، ولكنه يتبع في ذلك أسلوب الإجمال والتفصيل من جهة ، وطريقة التدرّج في توضيح الصورة الحقيقيّة من جهة أخرى . ومن هذه العادات ، شرب الخمر ولعب القمار « الميسر » ، والأنصاب ، وهي الأصنام الّتي كان النّاس ينصبونها لذبح القرابين عليها ويتبرّكون بها ، والأزلام وهي القداح الّتي كانوا يستقسمون بها ، وقد تطلق على السهام الّتي كانوا يتفاءلون بها عند العزم على فعل بعض الأمور .
وقد تقدم الحديث عن هذه الأمور في آيات سابقة ، فقد جاء الحديث عن الخمر والميسر في سورة البقرة ، في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ، ج : 1 ، ص : 498 .