تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

مناسبة النزول

جاء في الدر المنثور : قال : أخرج ابن راهويه ، والبخاري في الوحدانيات ، وابن السكن وابن منده ، والباوردي في معرفة الصحابة والطبراني وأبو نعيم وابن مردويه ، عن ابن أبزى عن أبيه ، قال : « خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم ذكر طوائف من المسلمين فأثنى عليهم خيرا ثم قال : ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ولا يفقهونهم ولا يفطنونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم ، وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتفطنون ، والذي نفسي بيده ، ليعلمنّ جيرانه أو ليتفقهن أو ليتفطننّ ، أو لأعالجنّهم بالعقوبة في دار الدنيا ، ثم نزل فدخل بيته ، فقال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم : من يعني بهذا الكلام ؟ قالوا : ما نعلم يعني بهذا الكلام إلا الأشعريين فقهاء علماء ، ولهم جيران من أهل المياه جفاة جهلة ، فاجتمع جماعة من الأشعريين ، فدخلوا على النبيّ صلى اللّه عليه واله وسلم فقال : ذكرت طوائف من المسلمين بخير وذكرتنا بشر فما بالنا ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم : لتعلمن جيرانكم ولتفقهنّهم ولتأمرنّهم ولتنهونهم أو لأعاجلنكم بالعقوبة في دار الدنيا ، فقالوا : يا رسول اللّه ، فأما إذن فأمهلنا سنة ، ففي سنة ما نعلّمه ويتعلمون ، فأمهلهم سنة ، ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
» « 1 » و جاء في تفسير العياشي عن محمد بن الهيثم التميمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
قال : أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولا يجالسون
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج : 3 ، ص : 125 .