كالظلم والبغي والعدوان والتمرد على اللّه ، في حلاله وحرامه وأكل أموال الناس بالباطل ونحو ذلك ، ولا يتناهى أفرادها عنه ، سوف تقع في قبضة النتائج السلبية المطلقة من ذلك كله .
ولاية الكافرين لا تلتقي والإيمان باللّه ورسوله
وكان من ملامحهم أنهم
يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
، ويخلصون لهم المودّة ، ويتعاونون معهم في محاربة خط الرسالات ، لأن الكفر لا يمثل عندهم عقدة فكرية أو نفسيّة ، ليكون ذلك بمثابة الحاجز الداخلي الذي يمنع من المودّة الروحيّة والعمليّة ، بل هو - على العكس من ذلك - يمثل انفتاحا بمقدار ما يلتقي الفكر بالفكر ، والأهداف بالأهداف ،
لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ
فاللّه - سبحانه وتعالى - يعتبر أن هذا السلوك هو بئس السلوك الذي قدمته لهم أنفسهم ، وقادتهم إليه أهواؤهم ، فأبعدتهم عن رحمة اللّه ،
أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
وقربتهم من سخطه الذي لن يجدوا أمامهم معه إلا الخلود في العذاب ،
وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ
الذي جعله اللّه جزاء للمتمردين والكافرين .
ثم يوضح القرآن خط الفكرة ، فإن ولاية الكافرين الّتي تمثل إزالة كل الحواجز الفكريّة والنفسيّة والعمليّة بينهم ، لا يمكن أن تلتقي في خط واحد مع الإيمان باللّه وبرسوله وبالوحي الذي أنزل عليه ، لأن الإيمان بذلك كلّه يعني العمل على بناء الشخصيّة على الإخلاص للّه وللرسول ، والاندماج في أجواء الوحي ومخططاته ، وبالتالي ، تحديد المواقف من الأشياء والأشخاص