تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

نهي عن الغلو في الدين واتباع الأهواء

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ
لماذا الغلو في شخصيّة السيد المسيح عليه السّلام ؟ ولما ذا هذا الانحراف ؟ ماذا تستفيدون من ذلك كله ؟ وما النتيجة الحقيقيّة في هذا الاتجاه على مستوى ما تحصلون عليه من أرباح في ابتعادكم عن الحق ؟ لا شيء لأن الأمر كله بيد اللّه الذي يدعوكم إلى الهدى ، فاستجيبوا له بالسير على خط الحقّ
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
لأنهم لا يريدون لكم الخير والنجاة ، فإذا كانوا قد ضلوا ولم يهتدوا الطريق ، فكيف يمكن أن يمنحوكم الهدى ، فإن فاقد الشيء لا يعطيه ؟ وإذا كانوا قد أضلوا كثيرا من الناس قبلكم فكيف تأمنونهم على أنفسكم ؟ ولا بد للإنسان العاقل من اتباع الفكر الذي ينطلق به الآخرون ، إذا اقتنع به ، فلا يتبع أهواءهم في ما يحبونه أو يبغضونه ، لأن اتباع هوى النفس يؤدي إلى الضلال ، لأنه لا يرتكز على قاعدة ، فكيف باتباع هوى الآخرين ؟