تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بالرسالة لا في الاستغراق في ذاتياتهم الشخصيّة . وربما كان إهمال الحديث عن النبوة هنا ، باعتبار أنه شأن من شؤون الإيمان باللّه ، لأن النبي صلى اللّه عليه واله وسلم هو الذي يحدد لهذا الإيمان حدوده ، وهو الذي يخطط للعمل الصالح مواقعه ، فهي الإطار الّذي يضم هذه الأمور الثلاثة ويجمعها في خط واحد وبذلك لا تكون الآية ظاهرة في إهمال النبوّة كأساس من أسس الإيمان ، بل في تحديد الموقف من هؤلاء الذين يعيشون بالأماني على أساس الانتماء بالشكل لا بالمضمون ، تماما كما هي الآية الكريمة
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً * وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
[ النساء : 123 - 124 ] أما رفع كلمة
وَالصَّابِئُونَ
مع أنها معطوفة على اسم
إِنَّ
المنصوب ، فربما كان الوجه فيها أنه معطوف على محل اسم
إِنَّ
الذي هو الرفع ، لأنه في موضع الابتداء كما حرر في محله .