تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

لا تحزن على الكافرين

فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
ولماذا تحمل في نفسك هذا الشعور العميق من الأسى ، ما دمت قد أقمت الحجة عليهم من اللّه ، وأعطيتهم كل مشاعر العطف والحنان بالكلمة والأسلوب والجو والعلاقة ، وأفسحت لهم المجال للتراجع عمّا هم عليه من ضلال ؟ وصبرت على كل نوازع الذاتية المعقدة ، وتحملت كل ألوان الاضطهاد الروحي والعملي بما كانوا يثيرونه حولك من شبهات وشكوك ، وما يقفونه من مواقف سلبية ؟ ولكنهم استمروا في خط التمرد والطغيان ، فلم يستجيبوا للحوار الذي دعوتهم إليه ، ولم يتجاوبوا مع دعوة التفكير والتأمل الّتي وجهتها إليهم ، فهم ليسوا من الفئات الّتي تبعث الألم في النفس عندما تنحرف عن الخط ، بل هم من الفئات الّتي توحي بعدم المبالاة ، وبالإهمال لكل ما يتعلق بهم ، لأنهم واجهوا الرسالة بذلك الموقف نفسه
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
من وحي القرآن — صفحة 276 | السيد محمد حسين فضل الله