تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يحزبه إذا نابه ، وكل قوم تشابهت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب ، وتحزب القوم إذا اجتمعوا .

مناسبة النزول

جاء في الدر المنثور ، أخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عمّار ابن ياسر ، قال : « وقف بعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوّع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فأعمله ذلك ، فنزلت على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم هذه الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
فقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم على أصحابه ، ثمّ قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » « 1 » . و أخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : « أتى عبد اللّه بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبيّ اللّه عند الظهر ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّ بيوتنا قاصية لا نجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد ، وإنّ قومنا لما رأونا قد صدّقنا اللّه ورسوله وتركنا دينهم ، أظهروا العداوة وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يؤاكلونا ، فشقّ ذلك علينا ، فبينما هم يشكون ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إذ نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
، ونودي بالصلاة ، صلاة الظهر ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى المسجد والنّاس بين قائم وراكع ، فنظر سائلا فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، قال : من ؟ قال : ذلك الرّجل القائم ، قال : على أي حال أعطاكه ؟ قال : وهو راكع ، قال : وذلك عليّ بن
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج : 3 ، ص : 105 .