تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الإنجيل في التزاماتهم الفكريّة والعمليّة من حقائق الإيمان والأخلاق ، ومفاهيم الكون والحياة ، مما يثبت حقائق الإسلام الّتي تلتقي بها ومنها نبوّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم الّتي بشر بها عيسى عليه السّلام . وليس من المعلوم أنّ الإنجيل قد تعرّض للنسخ في آياته ، لا سيّما أنّ مضمونه ليس متضمنا للشريعة المفصّلة ، بل هو أخلاق ومبادئ وقيم عامّة في البعد الروحي والإنساني ، فلا مانع من أن يتوجّه القرآن إليهم بالحكم بما في الإنجيل لأنّه يلتقي بالحكم بما في القرآن ، الأمر الّذي يشدّهم - من مواقع اللقاء - إلى ما في القرآن على أساس « الكلمة السواء » . واللّه العالم .

اليهود والنصارى سواء في رفض الدين الحق

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
الّذين خرجوا عن خط الاستقامة في الدين ، لأنّ الحكم بما أنزل اللّه هو النتيجة الطبيعيّة للالتزام العقيدي العملي الّذي يتجسّد في السير على نهج العقيدة في مفاهيمها وأحكامها وخطوطها العامّة في حركة الإنسان والحياة ، فإذا كان الإنسان ملتزما بدين اللّه ، فلا بدّ من أن يستهدي أحكام الدين وقوانينه في أحكامه ، لأنّ هذا هو معنى الانتماء الّذي يُمثّل الارتباط العضوي بالخط الديني ، ولهذا كان الخروج عنه فسقا وانحرافا عن خط الطاعة إلى خط المعصية .
من وحي القرآن — صفحة 195 | السيد محمد حسين فضل الله