الآيتان [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 160 إلى 161 ]
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 160 ) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 )
اللَّه يعاقب اليهود بتحريم الطيبات
لقد كان من حكمة اللَّه سبحانه ، أنه واجه اليهود بتحريم كثير من الطيبات المحلّلة في ذاتها ، لهم ولغيرهم ، لا على أساس وجود ما يفرض المنع عنها ، من حيث ذاتها من المفسدة المترتبة عليها ، بل على أساس التشديد عليهم كعقوبة لهم ، في ما فعلوه من الأفعال الظالمة والمنحرفة عن الصراط المستقيم ؛ وذلك ما تحدث اللَّه عنه في هاتين الآيتين ، فقد ظلموا أنفسهم بالمعصية والانحراف عن خط اللَّه سبحانه ، وصدّوا عن سبيل اللَّه كثيرا ، بما أثاروا من شكوك وشبهات حول دعوة الأنبياء ، وما وضعوه من عقبات أمام الرسل ، وأخذوا الربا الذي حرمه اللَّه عليهم ، وأكلوا أموال الناس بالباطل ، لأنهم كانوا يستحلون مال غير اليهود وذلك ما حكاه اللَّه عنهم في