ثم يطرح أمامهم الحقيقة التي توحي بأن قضية عذاب اللَّه للمنافقين ليست حاجة منه تعالى إلى ذلك ، فإنه ليس بحاجة إلى شيء ، من موقع غناه المطلق عن كل خلقه ؛ ولكنها الحكمة التي تنظّم للخلق أمور معاشهم ومعادهم للحفاظ على توازنهم وتوازن الحياة من خلالهم ؛ فإذا آمنوا باللَّه من أعماقهم ، وشكروه بمشاعرهم وأعمالهم ، وانسجموا مع إرادته في ذلك كله ، فليس هو بمعذبهم ، إذ لا موجب لذلك ؛
وَكانَ اللَّهُ شاكِراً
لمن يشكره ويؤمن به ،
عَلِيماً
بما يصلح الخلق وما يفسدهم في جميع مراحل حياتهم من الناحية الفكرية والعملية .