الخطيئة هي المعصية التي لا تتجاوز موردها وبالا ، والإثم المعصية التي يستمرّ وبالها كقتل النفس من غير حق .
لَهَمَّتْ
: الهمّ ما هممت به ، ومنه الهمّة ، والهمام : الملك العظيم .
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول - للواحدي - قال : أنزلت كلها في قصة واحدة ، وذلك أن رجلا من الأنصار يقال له طعمة بن أبيرق أحد بني ظفر بن الحارث سرق درعا من جار له يقال له قتادة بن النعمان ، وكانت الدرع في جراب فيه دقيق ، فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى إلى الدار وفيها أثر الدقيق ، ثم خبّأها عند رجل من اليهود يقال له زيد بن السمين ، فالتمست الدرع عند طعمة ، فلم توجد عنده ، وحلف لهم واللَّه ما أخذها وما له بها « 1 » من علم ، فقال أصحاب الدرع : بلى ، واللَّه قد أدلج علينا فأخذها وطلبنا أثره حتى دخل داره ، فرأينا أثر الدقيق ، فلما أن حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منزل اليهودي ، فأخذوه ، فقال :
دفعها إليّ طعمة بن أبيرق ، وشهد له أناس من اليهود على ذلك ، فقالت بنو ظفر ، وهم قوم طعمة : انطلقوا بنا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فكلموه في ذلك ، فسألوه أن يجادل عن صاحبهم ، وقالوا : إن لم تفعل هلك صاحبنا وافتضح وبرئ اليهودي ، فهمّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أن يفعل - وكان هواه معهم - وأن يعاقب اليهودي ، حتى أنزل اللَّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
الآيات
هامش
( 1 ) في الأصل « به » .