تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الذين يمسكون - غالبا - بزمام القضية ، لا أن تكون مبادرتهم الهجومية عدوانا من خلال العقدة الذاتية ضد الإنسان الآخر ، بل هي مبادرة وقائية ضد الذين يريدون السبق إلى الهجوم ليكونوا في موقع القوّة كأيّ مهاجم ، لا في موقع الضعف كأي مدافع . وهكذا ينطلق الموقف المتحدّي في رحلة الآلام الجهادية من قاعدة الإيمان باللَّه والأمل به ، لأنهم يجاهدون في سبيله ويعملون من أجل تأكيد دينه ويستهدفون - في نهاية المطاف - الحصول على رضاه في كل شيء . وإذا كان الرجاء ينطلق في واقع الدنيا من النصر الإلهي الذي يهيّئ اللَّه أسبابه ، وفي واقع الآخرة من الشهادة التي قد تفرضها المعركة ، فإن المؤمن يعيش الرجاء في كلتا الحالتين ، وكلاهما - النصر أو الشهادة - ربح في الدنيا وسعادة في الآخرة .
من وحي القرآن — صفحة 438 | السيد محمد حسين فضل الله