جُناحٌ
: حرج دائم . وقد تقدم سابقا .
تَقْصُرُوا
: تجعلونها قصيرة بترك بعض أركانها ترخيصا ، ومعناه : أن تقصروا من عدد الصلاة فتصلوا الظهر والعصر والعشاء في ركعتين . وقد جاء في مجمع البيان : في قصر الصلاة ثلاث لغات : قصرت الصلاة أقصرها وهي لغة القرآن ، وقصّرتها تقصيرا ، وأقصرتها إقصارا « 1 » .
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول - للواحدي - بإسناده عن مجاهد ، قال : حدثنا أبو عياش الزّرقي ، قال : صلينا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم الظّهر ، فقال : المشركون : قد كانوا على حال لو كنّا أصبنا منهم غرّة ، قالوا : تأتي عليهم صلاة هي أحبّ إليهم من آبائهم ، قال : وهي العصر ، قال : فنزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية بين الأولى والعصر :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ
، وهم بعسفان ، وعلى المشركين خالد بن الوليد ، وهم بيننا وبين القبلة ، وذكر صلاة الخوف « 2 » .
وذكر صاحب الميزان أنه جاء في تفسير القمي : نزلت - يعني آية صلاة الخوف - لما خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى الحديبية يريد مكة ، فلما وقع الخبر إلى قريش بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس ليستقبل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فكان يعارض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على الجبال ، فلما كان في
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 3 ، ص : 153 .
( 2 ) أسباب النزول ، ص : 99 .