تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بعض الطريق وحضرت صلاة الظهر أذّن بلال ، وصلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بالناس ، فقال خالد بن الوليد : لو كنّا حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن يجيء لهم الآن صلاة أخرى هي أحب إليهم من ضياء أبصارهم ، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم ، فنزل جبرائيل على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بصلاة الخوف في قوله :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ
« 1 » . وجاء في تفسير البيان عن مجاهد : كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأصحابه بعسفان ، والمشركون بضجنان ، فتواقفوا ، فصلّى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بأصحابه صلاة الظهر ركعتين أو أربعا . شكّ أبو عاصم ركوعهم وسجودهم وقيامهم معا جميعا ، فهمّ بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم وأثقالهم ، فأنزل اللَّه عليه :
فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ
، فصلّى العصر ، فصفّ أصحابه صفّين ، ثم كبّر بهم جميعا ، ثم سجد الأوّلون سجدة ، والآخرون قيام ، ثم سجد الآخرون حين قام النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ثمّ كبّر بهم وركعوا جميعا ، فتقدم الصف الآخر واستأخر الأوّل ، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أوّل مرة . وقصر العصر إلى ركعتين « 2 » . هذا وقد وردت روايات كثيرة في سبب نزول هذه الآية كلّها في محور قريب مما أوردنا .

صلاة الخوف

للصلاة عند اللَّه أهمية كبري ، لأنها معراج روح المؤمن وقلبه إلى اللَّه ولذا اعتبرها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عمود الدين ، « فإن قبلت قبل ما سواها ، وإن
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 5 ، ص : 65 - 66 . ( 2 ) تفسير البيان ، م : 4 ، ج : 5 ، ص : 333 .