مُسَلَّمَةٌ
: مدفوعة موفّرة غير منقصة حقوق أهلها منها .
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول - للواحدي - أن الحارث بن زيد كان شديدا على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فجاء وهو يريد الإسلام ، فلقيه عياش بن أبي ربيعة ، والحارث يريد الإسلام وعياش لا يشعر ، فقتله ؛ فأنزل اللَّه تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً
. وشرح الكلبي هذه القصة فقال : إن عياش بن أبي ربيعة المخزومي أسلم وخاف أن يظهر إسلامه ، فخرج هاربا إلى المدينة فقدمها ، ثم أتى أطما من آطامها ، فتحصن فيه ، فجزعت أمه جزعا شديدا وقالت لابنيها أبي جهل والحارث بن هشام ، وهما لأمّه : لا يظلني سقف بيت ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى تأتوني به ، فخرجا في طلبه وخرج معهم الحارث بن زيد بن أبي أنيسة حتى أتوا المدينة ، فأتوا عيّاشا وهو في الأطم ، فقالا له : انزل فإن أمك لم يؤوها سقف بيت بعدك وقد حلفت لا تأكل طعاما ولا شرابا حتى ترجع إليها ، ولك اللَّه علينا أن لا نكرهك على شيء ولا نحول بينك وبين دينك ، فلما ذكرا له جزع أمه وأوثقا له ، نزل إليهم ، فأخرجوه من المدينة وأوثقوه بنسع ، وجلده كل واحد منهما مائة جلدة ، ثم قدموا به على أمه ، فقالت : واللَّه لا أحلّك من وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به ، ثم تركوه موثقا في الشمس ، وأعطاهم بعض الذي أرادوا ، فأتاه الحارث ابن زيد وقال عياش : واللَّه ، لئن كان الذي كنت عليه هدى لقد تركت الهدى ، وإن كان ضلالة لقد كنت عليها ، فغضب عيّاش من مقاله وقال :
واللَّه لا ألقاك خاليا إلا قتلتك . ثم إن عياشا أسلم بعد ذلك وهاجر إلى