ساحة الدعوة إلى اللَّه :
1 - أن يتعمق العاملون في دراسة النماذج البشرية الموجودة في الساحة من الفئات المنافقة ، ولا يستسلموا للأجواء الحميمة وتقديم التنازلات ، لمجرد أن هناك هدفا لهداية الناس ينبغي للمسلم أن يستهدفه ، بل لا بد من دراسة تاريخ هؤلاء في سلوكهم العملي ، والتعرف على حركتهم في الحاضر ، لنعرف - من خلال ذلك - ما هي الفرص التي قدّمت إليهم في هذا السبيل ، وما هي الظروف التي منعت من إقبالهم على انتهازها ، وما هي الإمكانات الحاضرة والمستقبلة التي يمكننا من خلالها خلق ظروف جديدة لهدايتهم ؟ إننا نؤكّد على ذلك ، ليخرج العمل الإسلامي من أجواء السذاجة المنطلقة من حالة الطهارة الروحية البريئة التي يعيشها العاملون ، فيتحركون في الفراغ ، ويبذلون الجهد الضائع ، وربما يستغل أولئك المنافقون هذا الإلحاح الإيماني على هدايتهم ، فيوحون للعاملين بأنهم سائرون في هذا الاتجاه ، مما يفتح لهم أبواب المجتمع المؤمن من موقع الثقة ، فيعبثون فيه كما يشاءون ، ثم ينقلبون إلى جماعاتهم من دون أن يحصل المؤمنون على ما يريدونه منهم .
2 - أن نستوحي من الفقرة الكريمة في قوله تعالى :
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ
أن على المؤمنين أن يأخذوا الحذر في علاقتهم بالفئات التي تحمل هذا التفكير وتعمل لهذا الهدف ، سواء كان ذلك على مستوى أحزاب الكفر والضلال ، أو على مستوى الأفراد والجماعات المنافقة ، فعليهم أن لا يتخذوا منهم أولياء ؛ بل يعملوا على أن يعاملوهم معاملة الأعداء من حيث الحذر في الموقف والعلاقة والمعاملة ، ليأمنوا شرّهم ويحفظوا الناس من الوقوع في حبائلهم .
3 - أن ندرس حالة الحياديين ، فنميّز بين الذين يحملون الحياد