عنه
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
[ الصافات : 102 - 106 ] .
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ
من الخير والعمل الصالح ،
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
لنفوسهم وقلوبهم بالإيمان ، لأن الإيمان يثبت بالموقف الصلب والعمل الصالح ، ولحصلوا من اللَّه على الأجر العظيم ، ولهداهم إلى الصراط المستقيم ، لأن اللَّه يهدي الإنسان الذي يطلب الهدى ويتحرك في سبيله
وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
.
جزاء المطيعين
وفي ختام هذا الفصل ، تحدثنا الآية الأخيرة عن الجو الذي أعدّه اللَّه في الآخرة للطائعين الذين يطيعون اللَّه ورسوله ، وعن الدرجة الرفيعة التي يضعهم اللَّه فيها
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ
الذين أخلصوا للَّه الإيمان والعمل ،
وَالشُّهَداءِ
الذين أرادهم اللَّه أن يكونوا شهداء الأعمال يوم القيامة ،
وَالصَّالِحِينَ
الذين ساروا في خط الصلاح والفلاح . . .
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
، وأي رفقة أعظم من هذه الرفقة الروحية في الجنة ، حيث الكرامة الإلهية في رضوان اللَّه ومغفرته
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
بعباده العاملين المخلصين .