تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
عنه
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
[ الصافات : 102 - 106 ] .
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ
من الخير والعمل الصالح ،
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
لنفوسهم وقلوبهم بالإيمان ، لأن الإيمان يثبت بالموقف الصلب والعمل الصالح ، ولحصلوا من اللَّه على الأجر العظيم ، ولهداهم إلى الصراط المستقيم ، لأن اللَّه يهدي الإنسان الذي يطلب الهدى ويتحرك في سبيله
وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
.

جزاء المطيعين

وفي ختام هذا الفصل ، تحدثنا الآية الأخيرة عن الجو الذي أعدّه اللَّه في الآخرة للطائعين الذين يطيعون اللَّه ورسوله ، وعن الدرجة الرفيعة التي يضعهم اللَّه فيها
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ
الذين أخلصوا للَّه الإيمان والعمل ،
وَالشُّهَداءِ
الذين أرادهم اللَّه أن يكونوا شهداء الأعمال يوم القيامة ،
وَالصَّالِحِينَ
الذين ساروا في خط الصلاح والفلاح . . .
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
، وأي رفقة أعظم من هذه الرفقة الروحية في الجنة ، حيث الكرامة الإلهية في رضوان اللَّه ومغفرته
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
بعباده العاملين المخلصين .