اللَّه تعالى ذلك عليهما وكان اليهودي يدعوه إلى نبي اللَّه ، وقد علم أنه لن يجور عليه ، وجعل الأنصاري يأبى عليه وهو يزعم أنه مسلّم ويدعوه إلى الكاهن ، فأنزل اللَّه تعالى ما تسمعون وعاب على الذي يزعم أنه مسلّم وعلى اليهودي الذي هو من أهل الكتاب « 1 » : وهناك روايات أخرى بالمضمون نفسه مع اختلاف في التفاصيل .
وجاء في أسباب نزول آية
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
قال : نزلت في الزبير بن العوام وخصمه حاطب بن أبي بلتعة ، وقيل : هو ثعلبة بن حاطب . وجاء عن عروة بن الزبير عن أبيه أنه كان يحدّث : أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في شراج الحرّة ، كانا يسقيان بها كلاهما ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم للزبير : اسق ، ثم أرسل إلى جارك ، فغضب الأنصاري وقال : يا رسول اللَّه أن كان ابن عمتك ، فتلوّن وجه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ثم قال للزبير : اسق ، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ، فاستوفى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم للزبير حقه ، وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة للأنصاري وله ، فلما أحفظ الأنصاري رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم استوفى للزبير حقه في صريح الحكم ، قال عروة : قال الزبير : واللَّه ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 2 » .
وجاء في أسباب نزول آية
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ
قال الكلبي : نزلت
هامش
( 1 ) أسباب النزول ، ص : 89 .
( 2 ) ( م . ن ) ، ص : 91 .